lundi 27 février 2012
كلية الآداب والعلوم الإنسانية لجهة تادلا-أزيلال
بني ملال الفصل: الثالث
الموضوع: عرض تحث عنوان :
مظاهر التنوع اللغوي بجهة تادلا-أزيلال
إنجاز الطلبة: تحت إشراف الأستاذ الدكتور:
أسكور مولاي محمد أزهري
وعبد الله الحسين
| السنة الجامعية:2011_ 2012 |
التصميم
تقديم
I. التنوع اللغوي بالمغرب
1. تعريف اللغة والتنوع اللغوي
أ. تعريف اللغة
ب. تعريف التنوع اللغوي
2. اللغة الأصلية بالمغرب
3. بداية التنوع اللغوي بالمغرب
II. مظاهر التنوع اللغوي بجهة تادلا – أزيلال
1. أسباب التنوع اللغوي بالجهة
2. العناصر السكانية المكونة للمجال
3. اللغات المتداولة بالجهة
4. الإختلاف الحاصل داخل كل لغة
خاتمة
تقديم
يعتبر التعدد اللغوي والتنوع الثقافي سمة ملازمة للمجتمع البشري، بحيث يصعب الحديث عن مجتمع أحادي اللغة. ففي كل الدول، تتعايش اللغات المختلفة والثقافات المتنوعة بهذا القدر أو ذاك. والمجتمع المغربي لا يشكل استثناء، فعبر تاريخه، تعايشت حضارات عريقة عابرة مع الحضارة الأمازيغية التي يشهد لها التاريخ بكونها أولى الحضارات المتواجدة في منطقة شمال إفريقيا. عبر تاريخه وبفضل موقعه الاستراتيجي شكل المغرب منطقة عبور، توافدت عليه كبريات الحضارات: الفينيقية،البيزنطية،الرومانية،العربية - الإسلامية... وتعايشت مع السكان الأصليين، وحصل ماحصل من تمازج وأخذ وعطاء، وتداخلت الثقافات العابرة مع الثقافة المحلية.
ساهمت في التعدد اللغوي بالنسبة للمغرب مجموعة من العوامل الجغرافية المجالية ، والبشرية والتاريخية والسياسية، وكذا الدينية إلى عير ذلك مما جعل المعرب عامة وجهة تادلا أزيلال خاصة تعيش تعدد لغوي ساهم في الغنى الثقافي للمنطقة برمتها، لأن اللغة ليست فقط لغة للتواصل بل هي أداة ووعاء للفكر والمعرفة، وحاملة للعادات والتقاليد، والإرث الحضاري والثقافي للمجتمعات.
ويتجلى التعدد اللغوي بجهة تادلا أزيلال بوضوح بإعتبارها لوحة بانورامية لغوية تختزل داخلها أنسجة لغوية متعددة، الأمازيغية والعربية والعبرية ، والفرنسية وعيرها.
I. التنوع اللغوي بالمغرب
1. تعريف اللغة والتنوع اللغوي
أ. تعريف اللغة
عرف القدماء اللغة بأنها أصوات يعبر بها كل قوم عن أغراضهم ولم تستطع التعريفات الحديثة للغة أن تتجاوز هذا التعريف الموضوعي, غير أن تعريف اللغة بوظيفتها يختلف عن تعريفها بحقيقتها وعلاقتها بالإنسان.. فاللغة هي الإنسان, وهي الوطن والأهل, واللغة التي هي نتيجة التفكير هي ما يميز الإنسان عن الحيوان وهي ثمرة العقل والعقل كالكهرباء يعرف بأثره, ولا تري حقيقته.
والأصل في اللغة أن تكون مسموعة أي أن إنسانا ينطقها بلسانه وشفتيه فيسمعها إنسان آخر بأذنيه, ولكن عندما عرفت الكتابة بالرسم أو بالحرف منقوشة علي الحجر أو مكتوبة على الورق أصبحت هناك لغة مقروءة أي أن الإنسان يقرأها بعينيه. وأصبحت هناك لغتان إحداهما سمعية والأخري بصرية.
والأصل في اللغة أن تكون مسموعة أي أن إنسانا ينطقها بلسانه وشفتيه فيسمعها إنسان آخر بأذنيه, ولكن عندما عرفت الكتابة بالرسم أو بالحرف منقوشة علي الحجر أو مكتوبة على الورق أصبحت هناك لغة مقروءة أي أن الإنسان يقرأها بعينيه. وأصبحت هناك لغتان إحداهما سمعية والأخري بصرية.
ومن بين هذه التعريفات التعريف الذي قدمته مجلة عالم المعرفة في عددها 145 الصادر في يناير 1990 تحت عنوان "سكولوجية اللغة والمرض العقلي": أنها "تعد من الخصائص التي إختص بها الله بني البشر لينفردوا عن سائر مخلوقاته ومن المتفق عليه الان أن الإنسان وحده هو القادر على إستخدام اللغة منطوقة ومكتوبة لتحقيق الإتصال والتواصل بأبناء جنسه على إختلاف بيئاتهم"[1].
أما منتديات "جروب" أثناء خوضها في موضوع اللغة والتعدد اللغوي، فقد أعتبرت اللغة على أنها، "عبارة عن رموز تعبيرية نتعلم استخدامها كوسيلة لتوصيل الأفكار فالكتابة والقراءة والإيماءات والكلام جميعها أشكال من اللغة وهي الجهاز الرمزي الذي يقرن الصوت بالمعنى"[2].
أما محمد محمد يونس علي فقد أعطى تعريف مغاير لما قدمته مجلة عالم المعرفة ومنتديات جروب حيث يرى أنها "نظام من العلامات المتواضع عليها اعتباطا التي تتسم بقبولها للتجزئة، ويتخذها الفرد عادة وسيلة للتعبير عن أغراضه، ولتحقيق الاتصال بالآخرين، وذلك بواسطة الكلام والكتابة" [3]
ويعود عدم اتفاق علماء اللغة على تعريف واحد للغة إلى ارتباط علم اللغة بعلوم عدة، أهمها: علم النفس، وعلم الاجتماع، وعلم المنطق، والفلسفة، وغيرها، فكان كل عالم ينظر إلى اللغة من زاوية العلم الذي يعمل في ميدانه .
ولعل من أشمل تعريفاتها التعريف القائل: "اللغة ظاهرة سيكولوجية - نفسية - اجتماعية ثقافية مكتسبة تتألف من مجموعة رموز صوتية لغوية، اكتسبت عن طريق الاختبار، معاني مقررة في الذهن، وبهذا النظام الرمزي الصوتي تستطيع جماعة ما أن تتفاهم وتتفاعل " .[4]
ولعل من أشمل تعريفاتها التعريف القائل: "اللغة ظاهرة سيكولوجية - نفسية - اجتماعية ثقافية مكتسبة تتألف من مجموعة رموز صوتية لغوية، اكتسبت عن طريق الاختبار، معاني مقررة في الذهن، وبهذا النظام الرمزي الصوتي تستطيع جماعة ما أن تتفاهم وتتفاعل " .[4]
ب. تعريف التنوع اللغوي
يحيل مفهوم التنوع اللغوي على وجود جماعات بشرية قائمة بذاتها، تتعايش داخل مجال جغرافي معين، وتتمتع كل واحدة منها بلغة وثقافة متميزة عن الأخرى تتشابه أو تختلف معها، "فالتعدد اللغوي مفهوم تؤطره مقاربة كمية تحدد عدد المنظومات اللغوية المستعملة في بلد بعينه. ويمكن وصف التعدد اللغوي في جانبين منفصلين: الجانب الأول يهم اللغة الواحدة أي أن العربية تعرف تعددا داخليا يتشكل من خمسة لهجات: العروبية – المدينية- الجبلية- العريبية والحسانية. أما الأمازيغية فتنبني على تعدد ثلاثي الأقطاب: تريفيت – تامازيغت وتاشلحيت. يتعلق الجانب الثاني من التعدد اللغوي بالنسيج اللغوي الذي يحكمه تفاعل لغات (وطنية وأجنبية) مختلفة داخل التراب المغربي: الأمازيغية – العربية – اليهودية- الفرنسية – الإسبانية – الإنجليزية ولغات أجنبية أخرى." [5]
هذا وركز علماء اللسانيات مع بداية القرن التاسع عشر على التحليل التاريخي المقارن للغة، بدراسة النصوص المكتوبة، واكتشاف عناصر التشابه بين لغة وأخرى، وملاحظة التغيرات التي تطرأ على اللغة عبر الزمن، ومقارنة التغيرات التاريخية بين اللغات المتشابهة.
2. اللغة الأصلية بالمغرب
تؤكد وتشير كل الكتابات والأبحاث والدراسات القديمة والنقوش الصخرية، وكذا الأبحاث الأركيولوجية ألى غير ذلك من المؤشرات الأخرى، على أن السكان الأصليين للمغرب، بل سكان شمال إفريقيا، هم الأمازيغ الذين سكنوا هذه البقاع منذ أزمان موغلة في القدم، "حيث يسجل العصر الحجري الأخير، وجود حضارة أمازيغية يرجع تاريخها إلى 5000 سنة على الأقل قبل الميلاد، إذ يُعتبر الأمازيغ الأكثر قدمًا في شمال إفريقيا"[6] ، ولا يزالون ينتشرون ويتوزعون في بلدان الشمال الإفريقي، فهم يتوجدون إلى حد الساعة في كل من مصر وليبيا تونس والجزائر المغرب وكذا موريطانيا وجزر الكناري (المستلبة والمستعمرة من طرف إسبانيا)، بالإضافة إلى مالي والنيجر وبوركينافاسو، بل يشكلون نسبة كبيرة من ساكنة بعض هذه الأقطار كليبيا والجزائر والمغرب.
واللغة الأم في مفهومها العام، هي تلك العلاقة الوثيقة التي يربطها الإنسان باللغة الأولى التي يتكلمها ويعبر عنها بلسان حاله فاللغة هي الإنسان نفسه، والتاريخ لم يشهد أن شعبا من شعوب العالم قد تقدم حضاريا بلسان غيره، إذ التقدم الحضاري رهين وجوبا بالمرور عبر اللغة الأم، والثقافة الأم والأكثر تداولا داخل المجتمع، وعليه فالأمازيغية لغة تداول وتواصل يومي مستمر على طول تاريخ المغرب، لكنها لم تستطع أن تفرض نفسها كلغة مكتوبة إلا في العقدين الأخيرين، وبشكل رسمي بعد إقرارها في المنظومة التربوية مع مطلع الألفية الثالثة، والمحاولات الجارية هي محاولات تاريخية ينبغي صيانتها وحمايتها وما دسترتها في الدستور الجديد للمغرب كلغة رسمية إلى جانب العربية،وإجبارية تعميم تدريسها في المدارس إلا إنصافا لشرعيتها ولإمكانية انبعاث جديد لحضارة عريقة وغابرة في الأزمان.
3. بداية التنوع اللغوي بالمغرب
بدأ التنوع اللغوي بالمغرب بشكل أساسي مع الفتوحات الإسلامية لشمال إفريقيا عموما والمغرب الأقصى خصوصا، حيث عرف وصول مجموعة من الدعاة المسلمين الى شمال إفريقيا أمثال إبن الحبحاب وأبو المهاجر دينار، إلى أخره من الدعاة الذين وصلوا إلى هذه الأراضي في وقت سابق للفتوحات التي قدها عقبة بن نافع الذي وصل إلى سوس الأقصى ومر من تادلا القديمة.
وفي عام 789، قام إدريس الأول بتأسيس الدولة الإدريسية، وبناء مدينة فاس. وبذلك نشأ أول شكل للدولة الوطنية بالمغرب وأول عاصمة ذات إشعاع المنقطع النظير.وقد أحدثت التدفقات السكنية الأندلسية والمغربية، الواحدة تلو الأخرى، مدنًا على ضفَّتَي مضيق جبل طارق.ولم يكتمل الاستيطان العربي للمغرب بكيفية بارزة، إلاَّ خلال القرن السابع مع وفود قبيلة بني هلال، وخلال القرن الثامن مع مجيء قبيلة بني معقل. وسوف يستمر التمازج البشري مع التوافد المكثف لمسلمي ويهود الأندلس على مرحلتين: أولاهما فترة النزوح على أثر سقوط غرناطة أواخر القرن الخامس عشر، وثانيتهما وصول الموريسكيين المطرودين من إسبانيا في القرن السابع عشر. وقد أسهم هؤلاء المهاجرون الجدد في النهضة الحضارية المدينية بالمغرب.
كما كان المغرب قبلة لعديد من يهود إسبانيا النازحين مع العرب الأندلسيين أو الهاربين من محاكم التفتيش. وسيضاعف هؤلاء اليهود من عدد المجموعات العبرانية الموجودة في المغرب منذ ما قبل الإسلام. وبذلك شكّلت أرض المغرب بوتقة لانصهار السكان اليهود من أعراق مختلفة، ولا تزال إلى اليوم تتسم بخصوصية ثقافيَّة وتاريخية قوية
II. مظاهر التنوع اللغوي بجهة تادلا – أزيلال
1. أسباب التنوع اللغوي
تتعدد الأسباب الكامنة وراء التنوع اللغوي بالمغرب عامة وجهة تادلا أزيلال خاصة حيث نجد مجموعة من العوامل الجغرافية والتاريخيية والسياسية والدينية إلى غير ذلك من العوامل الأخرى، فموقع المغرب الإستراتيجي والتنوع المجاليوالجغرافي المنفتح على كل المؤثرات الخارجية، جعلته يشكل محط أنظار وإهتمام الحضارات الكبرى التي توافدت على المغرب عبر التاريخ ، والشيء الملاحظ في تاريخ المغرب عامة وتاريخ اللغات فيه خاصة هو قدرة اللغة الأصلية " الأمازيغية" على التعايش مع جميع اللغات التي مرت من المغرب عامة وجهة تادلا- أزيلال التي شكلت جزء لا يتجزأ من التاريخ اللغوي بالمغرب.
وبالرغم من السياسات اللغوية التي نهجتها الحضارات والدول التي مرت بالمغرب، بالإضافة إلى العامل الديني الذي عرف تنوعا، حيث كان السكان الأصليين يعبدون الأوثان قبل وصول الديانات السماوية إلى المنطقة، إذ اعتنقوا الديانة اليهودية والمسيحية إلى أن جاء الفتح الإسلامي، هذا الدين الجديد الذي لقي إقبالا كبيرا من طرف السكان الأصليين، هذا التنوع الديني أفضى إلى تنوع لغوي شمل جهة تادلا – أزيلال.
2. العناصر السكانية المكونة للمجال.
إستقرت بالمنطقة مجموعة من القبائل الأمازيغية منذ فترات تاريخية قديمة، كما سبقت الإشارة إلى ذلك فالأمازيغ هم السكان الأصليين بشمال إفريقيا عامة و بالمغرب خاصة، قبل وصول الجاليات اليهودية والمسيحية، وكذا الفاتحين العرب الذين وصلوا إلى الجهة بقيادة عقبة بن نافع الفهري، وبعد ذلك تواصلت الهجرات العربية إلى المنطقة، ومن أهمها وصول القبائل الهلالية في عهد يعقوب المنصور الموحدي الذي قام بترحيلها من تونس الحالية إلى المغرب وبذلك تغيرت الخريطة السكانية والقبلية بالجهة، مما جعلها منطقة ازدواجيات، يتلاقى فيها نمطين من العيش نمط جبلي ونمط سهلي ،إضافة إلى مجموعتين بشريتين عربية وامازيغية.
تستقر بالسهل كل من قبائل بني عمير بني ملال و أيت أم البخت(زاوية الشيخ)... أما الجبل فقد عرف استقرار مجموعة من القبائل الأمازيغية التي انتظمت في اتحاديات وأحلاف منها قبائل أيت مساض أيت عطا وأيت سخمان ...
3. اللغات المتداولة بالجهة
تتجلى مظاهر التنوع اللغوي بجهة تادلا أزيلال في مجموعة من المظاهر منها تواجد اللغة الأصلية بالمنطقة إلى جانب اللغة العربية ولغات أخرى دخيلة مثل العبرية والفرنسية والإنجليزية و الإسبانية، ومن أهم هذه اللغات:
- اللغة الأمازيغية :
تعتبراللغة الأمازيغية بمنطقة تادلا- أزيلال خاصة و بالمغرب عامة لغة السكان الأصليين وهي الأكثر تداولا وسط المجتمع، إذ تبقى حاضرة و بقوة على المسرح اللغوي بالمنطقة والشيء الذي يثير الإنتباه هو أن المناطق الجبلية بالجهة التي تتحدث اللغة الأمازيغية بكثرة وهذا بمختلف قبائل أيت مصاض، وأيت عتاب وأيت عطا، وأيت سخمان وأيت إسري... و أهم ما يمكن ملاحظته بخصوص تداول اللغة الأمازيغية أنها تبقى متداولة أيضا بمختلف مناطق الدير إنطلاقا من دير الأطلس المتوسط في عدد المناطق من قبيل دير بني عياط ,دير أفورار, دير لقصيبة هذا بالإضافة إلى بعض المناطق السهلية.
- اللغة العربية :
وصلت اللغة العربية إلى منطقة تادلا منذ عهد الفاتحين الأوائل، وتعايشت مع اللغات الموجودة قبلها بالمنطقة، لكن أعطتها الدول الحاكمة للمغرب منذ الأدارسة أهمية كبيرة، وإعتبروها اللغة الرسمية لدولهم ما أكسبها مكانة متقدمة في الخريطة اللغوية بالمغرب، وأعتبرت لغة الإدارات والكتابة ، وهي اللغة المكتوبة والمتعامل بها في مختلف المجالات ، كالتعليم و الصحافة وما إلى ذلك ، وتعرف اللغة العبية داخل الجهة تنوع وتعدد الألسنة التي تتحدث اللغة العربية مع إختلافها من منطقة إلى أخرى داخل الجهة فاللسان العربي المنحدر من قبائل بني ملال مثلا ليس هو نفسه في منطقة قصبة تادلا أو منطقة بني عمير هنا يمكن القول أن لكل منطقة من مناطق تادلا- أزيلال مميزاتها و خاصيتها فيما يخص العربية التي يتحدثون بها .
- اللغة الفرنسية
ظهرت اللغة الفرنسية بالمغرب بشكل واضح مع دخول الإستعمار الفرنسي، مما أدى ظهور لغة جديدة على الساحة اللغوية ألا و هي اللغة الفرنسية حيث عملت الإقامة الفرنسية بالمغرب على إدخال اللغة الفرنسية للمدارس والإدارات، في إطار ترسيخ هذه اللغة داخل المجتمع المغربي، تماشيا مع السياسة الفرنسية الاستعمارية التي تهدف لجعل المستعمرات مختبر لتطوير اللغة الفرنسية.
- اللغة العبرية :
عرفت منطقة تادلا أزيلال إستقرار جاليات يهودية بقراها ومراكزها الحضرية، حيث مارسوا التجارة مما مكنهم من التواصل مع المجتمع بكل أطيافه، وكذا الإستمرار، فاستطاعت اللغة العبرية أن تأخذ مكانتها داخل الخريطة اللغوية في المجال التادلي ، ولا تزال هذه اللغة مستمرة إلى يومنا هذا مع بقايا اليهود الذين لا يزالون إلى يومنا هذا بالمنطقة.
4. الإختلاف الحاصل داخل كل لغة
تجدر الإشارة إلى أنه داخل كل لغة هناك إختلاف وتنوع حسب المناطق داخل الجهة:
اللغة الأمازيغية:
تعرف اللغة الأمازيغية تنوع وإختلاف من منطقة إلى أخرى ، وكذا من قبيلة إلى أخرى،مثلا أمازيغية الجبل تختلف عن نظيرتها في السهل، ونفس الشيء نجده في لغة القبائل، فأمازيغية قبائل أيت سخمان تختلف في بعض أجزائها عن أمازيغية قبائل أيت عطا نومالو بواويزغت و اللكنة الأمازيغية لقبائل أيت سخمان بأزيلال تختلف عن اللكنة الأمازيغية لقبائل أيت سخمان بأغبالة و نواحيها,خصوصا فيما يتعلق ببعض الكلمات في نطقها ,ورغم هذا التنوع في اللغة الأمازيغية داخلها من شأنه إغناء و تقوية اللغة الأمازيغية.
اللغة العربية:
تعرف اللغة العربية كذلك تنوعا وإختلافا داخل مكوناتها في كل مجال تادلا هنا تعدد الألسنة التي تتحدث اللغة العربية بكل مكوناتها من منطقة إلى أخرى داخل الجهة فاللسان العربي المنحدر من قبائل بني ملال مثلا ليس هو نفسه في منطقة قصبة تادلا أو منطقة بني عمير هنا يمكن القول أن لكل منطقة من مناطق تادلا مميزاتها و خاصيتها فيما يخص العربية التي يتكلمون بها .
خاتمة
يستخلص في النهاية أن المغرب عموما، وجهة تادلة أزيلال خصوصا تشكل لوحة فنية لغوية متنوعة تمتزج وتتعايش فيها لغات مختلفة، اللغة الأمازيغية والعربية بالإضافة إلى اللغات الأجنبية التي أصبحت تتزايد نسبتها بإستمرار هذا التنوع الذي يعرفه المغرب عموما بعناصره التعددية، هو نتاج أرضية جامعة صلبة شكلها التاريخ، الذي رسم ملامح شخصية هذا الكيان منذ قرون في استقلال عن الأقطار الأخرى وجعل منه، مركزَ إشعاع ساهم ويساهم في التطور الجهوي والكوني على مستويات الفكر والإبداع، والعلم،والأخلاق، والعمران، ونظم الحكم إنها أرضية جامعة يدعمها اليوم الطموحُ المشترك العام لدى كافة المغاربة إلى إقرار قيم التعددية و الديموقراطية وحقوق الانسان فبهذا الاعتبار يحقق المغرب وحدته التركيبية، ويقيم حالة من التكامل ما بين عناصر التعدد ومقومات الوحدة، ما بين التاريخ وآفاق المستقبل، وما بين ما هو محلي هوياتي وما هو جهوي أو كوني.
المصادر والمراجع:
ü جمعة سيد يوسف: سيكولوجية اللغة والمرض العقلي، عالم المعرفة، العدد 145 يناير 1990
ü منتديات جروب
ü محمد محمد يونس علي: وصف اللغة العربية دلاليا في ضوء مفهوم الدلالة المركزية: دراسة حول المعنى ومعنى المعنى، طرابلس، منشورات جامعة الفاتح، 1993
ü إميل بديع يعقوب: فقه اللغة العربية وخصائصها
ü بنيس سعيد: التعدد اللغوي والتنوع الثقافي في المغرب، مجلة هسبريس : 21 - 12 - 2010
ü محاضرات الأساتذة الزبير بوحجار وأكرير عبد العزيز، مسلك الإجازة التاريخ والحضارة
ü معاينة ميدانية
[1]- جمعة سيد يوسف: سيكولوجية اللغة والمرض العقلي، عالم المعرفة، العدد 145 يناير 1990 ،ص9
[2]- منتديات جروب
[3]- محمد محمد يونس علي: وصف اللغة العربية دلاليا في ضوء مفهوم الدلالة المركزية: دراسة حول المعنى ومعنى المعنى، طرابلس، منشورات جامعة الفاتح، 1993 ،ص 42
[7]- معاينة ميدانية لتاجر يهودي بزنقة الهريا ببني ملال.
Inscription à :
Commentaires (Atom)


